«دبي للثقافة» تحتفي بالذكرى الستين لتولي الشيخ راشد حكم دبي

تاريخ الخبر:
05/10/2018

​احتفاء بالذكرى السنوية الستين لتولي المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، حكم إمارة دبي، نظمت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، صباح أمس، بمتحف الاتحاد جلسة حوارية، تحت عنوان «مسيرة قائد»، وتخلل الحدث اطلاق كتاب بعنوان «راشد.. قائد استشرف المستقبل»، وذلك بحضور معالي محمد المر، رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، ومعالي ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، والدكتورة رفيعة عبيد غباش مؤسسة ومديرة متحف المرأة في دبي، وسعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة الثقافة والفنون في دبي ،والدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي،وعدد من كبار الشخصيات الثقافية، وأدارها علي عبيد الهاملي مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام.

وتناولت الجلسة العديد من المحاور والمحطات البارزة في سيرة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، والمعروف بحكمته وقدراته الاستثنائية، لتحقيق كل الإنجازات لما يتمتع به من روح قيادية بارزة، ظهرت جلياً في العديد من المواقف السياسية والإنسانية، والتي كانت لها أكبر الأثر في النهضة الاقتصادية والازدهار في كل القطاعات.

مواقف صعبة

وقدم معالي ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، إضاءات مشرقة لحياة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وسياسته الداخلية والخارجية بوصفه شاهد عيان في الكثير من المواقف الصعبة، التي كان يديرها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، بحكمة شديدة نظراً لبعد نظره واستشرافه للمستقبل، معتمداً على حضور ذاكرته على الدوام، واتخاذ القرارات ذات المردود الإيجابي، الذي يصب في مصلحة إمارة دبي وشعبها، وهذه من الصفات القيادية، التي ميزت المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وجعلت جميع من يعينهم في موقع المسؤولية يعلمون أنه سيأتي، ويسألهم عمّا كلفهم به في وقت سابق، فهو لا ينسى.

وأكد معالي ضاحي خلفان تميم أن براعة المغفور له الشيخ راشد تجلت في الإدارة ، والشخصية القيادية القادرة على تسيير أمور المواطنين وتحقيق النهضة الاقتصادية المأمولة، لتسهيل مصاعب الحياة التي كانت تحيط بدبي آنذاك، وخصوصاً في أواخر الثلاثينيات وقد كان عوناً لأبيه في شتى المجالات، وخصوصاً في الشؤون الاقتصادية، حيث أسهم في تحسين المعيشة، الأمر الذي أكسبه شعبية وحباً من المواطنين، وكان قد تولّى منصب ولي العهد في الإمارة من عام 1928، ومن المأثور عنه قوله: «ما هو مفيد للتجار، مفيد لدبي».

مواقف

وذكّر ضاحي خلفان خلال مداخلته الحضور، بكثير من المواقف في مناسبات متعددة، كانت معظمها تدور أحداثها في مجلس المغفور له الشيخ راشد المفتوح أمام الجميع منذ الصباح الباكر، فالجميع له الحق بالدخول، وإبداء الرأي والنصح وتقديم الاراء والافكار حول القضايا الشائكة في ذلك الوقت، وكان المغفور له ينصت باهتمام كبير لكل ما يدور في مجلسه، فالمغفور له، الشيخ راشد رجل عرف برجاحة العقل ونفاذ البصيرة، وأدرك أن المستقبل معقود لدبي، ومن ورائها لكل الإمارات، فرصد كل جهده لنهضتها، حتى صارت دبي اليوم شغل العالم الشاغل.

مكانة

وفي مداخلتها أكدت الدكتورة رفيعة غباش أن التكوين النفسي والشخصي للمغفور له الشيخ راشد كان من أهم المؤشرات الإيجابية، التي تنبئ بميلاد قائد، ورسمت ملامحها والدته الشيخة حصة بنت المر، التي تتمتع بشخصية قوية ولها مكانة خاصة في قلوب الناس لما عُرف عنها من تسامح وطيبة قلب، وقد لقبت بـ«أم دبي» فتشرّب، المغفور له الشيخ راشد، منذ نعومة أظفاره في هذا البيت كل هذه الخصال الطيبة والسجايا الحميدة المستقاة من أصيل الثقافة العربية الإسلامية. وكان، طيب الله ثراه، يراقب عن كثب كيفية إدارة والده للشؤون السياسية والمجتمعية، في جو من الحرية المطلقة، فتعلم أصول الحكم الرشيد، الذي يستمع فيه الحاكم لجميع المحكومين، ويعطي الحرية لكل المواطنين.

الاهتمام بالمرأة

وتضيف الدكتورة رفيعة غباش: كان المغفور له الشيخ راشد يتمتع بكثير من الفطنة والحكمة في إدارة الشؤون السياسية والاقتصادية والمجتمعية في إمارة دبي في تلك الفترة الصعبة، وقبل قيام الاتحاد، فعندما أصبح المغفور له الشيخ راشد في سن الثامنة عشرة بدأ في حضور مجلس والده المغفور له الشيخ سعيد، واضطلع بدور بارز في حكم إمارة دبي أثناء حياة والده، الذي عهد إليه بتصريف كثير من الأمور الهامة منذ عام 1938، وقد عرف عنه الشورى في مواقف كثيرة، وأولى اهتماماً كبيراً بشؤون المرأة وتعليمها، فكان أول من أرسل بناته للدراسة، وكذلك قضى كثيراً من جهده ووقته في الشؤون الصحية، بافتتاح مستشفى مكتوم التي كان يقصدها القاصي والداني.

قدوة للأجيال

وقال سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة الثقافة والفنون في دبي: «جاء هذا الإحياء ليعزز فينا الوفاء والعرفان لسيرة أحد مؤسسي الدولة، المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وإخوانه الكرام الذين أرسوا دعائم دولة نفتخر بالانتماء إليها. لقد ارتأينا تنظيم هذه الفعالية في متحف الاتحاد الذي يحتفي دائماً بحياة الآباء المؤسسين، ويخلّد أمجادهم، ليظلوا مصدر إلهام وقدوة للأجيال المقبلة. ويسعدنا تقديم كتاب «راشد.. قائد استشرف المستقبل»، الذي يوفر للباحثين والطلاب والمهتمين بسير القادة العظام مادة تاريخية غنية، خاصة أنه يقف على منجزات هذه الشخصية العظيمة التي حجزت لدبي مكانة عالمية مرموقة، لتتربع على قائمة أسرع المدن نمواً في العالم، بعد أن تحولت إلى واحدة من عواصم التجارة العالمية».

وأضاف النابودة: «إننا نرى في إحياء الذكرى الستين لتولي المغفور له الشيخ راشد مقاليد حكم إمارة دبي، بمثابة فخر واعتزاز بدوره الجوهري، وإرثه العظيم وإنجازاته التي لا تزال حاضرة، ليس فقط في نهضة إمارة دبي، وانتقالها إلى مصاف كبرى المدن العالمية الحيوية، وإنما في العمل مع أخيه المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وبذل كل الجهود الممكنة لترسيخ دعائم الاتحاد».

نهضة دبي

يتضمن كتاب «راشد. قائد استشرف المستقبل»، استعراضاً شاملاً لتسليط الضوء على المراحل المختلفة من مسيرة رفيق الشيخ زايد، طيب الله ثراه، باني نهضة دبي الحديثة، الحافلة بالكثير من المحطات المشرقة، والإنجازات المهمة التي أسهمت في إحداث نقلات نوعية في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية في دبي والإمارات عموماً، كما يستعرض الإنجازات الكبيرة للشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراه، مع رفيق دربه المغفور له الشيخ زايد، ودورهما في مسيرة الاتحاد لتعزيز تفوق الإمارات إقليمياً ودولياً، والأدوار السياسية والاقتصادية الفعالة، وإسهامهما في استقرار وأمن المنطقة.

تابعنا

​​

ساعات عمل المتحف


يومياُ من الساعة 10:00 ص إلى 08:00 م

شارع الثاني من ديسمبر، جميرا 1
دبي, الإمارات العربية المتحدة
25.240473, 55.268718